علم النفس الفردي

علم النفس الفردي

Individual Psychology

 

هو علم النفس الذي اسسه الفرد ادلر حيث استخدم مصطلح علم النفس الفردي ليؤكد الطبيعة الذاتية لكفاح الفرد من اجل تحقيق أهدافه. ويمكن تلخيص المفاهيم الأساسية لعلم النفس الفردي من وجهة نظر ادلر بالنقاط التالية:

الغائية (وجود غاية وهدف)

يرى ادلر ان الفرد يسعى بفاعلية لتحقيق غايات واهداف يسعى من خلالها الى تحقيق التميز والكمال والتغلب على مشاعر العجز.

الاهتمام الاجتماعي

حسب مفهوم ادلر فإن الميل الاجتماعي فطري وإن الانسان مخلوق اجتماعي بطبيعته، وهذا لا يظهر تلقائياً وانما بالتوجيه والتدريب، فالوليد يجد نفسه منذ الولادة في موقف يتطلب التعاون مع الآخرين من أعضاء العائلة، ومن ثم مع الآخرين. وقد أكد  ادلر على أهمية تأثير الأم في تعليم الطفل مفاهيم التعاون والرفق والشجاعة.  

أسلوب الحياة

إن أسلوب الحياة هو مبدأ النظام الذي تمارس بمقتضاه شخصية الفرد وظائفها، فهو المبدأ الذي يفسر لنا تفرد الشخص. ينشأ هذا الأسلوب في مرحلة الطفولة المبكرة أي في حوالي الأربع سنوات الأولى في حياة الطفل وتنصهر خبرات الحياة التالية في هذا الأسلوب، ولذلك فإنه من الصعب تغير خط الحياة فيما بعد ذلك وفقاً لادلر (نحن في مركز الاسرة السعيدة لا نوافق حتماً مع هذا التوجه).

ترتيب الميلاد

التسلسل الولادي هو أحدث المؤثرات الاجتماعية المهمة فهنالك اختلافات كبيرة بين الأول والثاني والثالث في الأسرة. فالطفل الاول يحصل على اهتمام كبير من والديه حتى يأتي الطفل الثاني لينافسه على هذا الاهتمام، ومن هنا تؤثر هذه الخبرة في الطفل الأول بطريقة متباينة فقد يصبح لبعض الوقت عنده مشاكل سلوكية. وهنا أشار ادلر أن مثل هذا الموقف يؤثر على نظرة الشخص للحياة حيث الأطفال الأوائل في الغالب متجهون نحو الماضي وتواقون إليه ومتشائمون من المستقبل، أما الطفل الثاني فهو لم يجرب مركز السلطة والاهتمام ولم يواجه بصدمة التنازل المفاجئ عن مركز الاهتمام. كما أن تجربة الآباء في معاملته تختلف إذ تصبح أكثر هدوءً. ومن هنا فالطفل الثاني مدفوع للحاق بأخيه الأكبر والتفوق عليه وهو أكثر تفاؤلاً بالمستقبل. أما الطفل الأصغر فهو الطفل المحبوب للعائلة، فهو ينمو بسرعة ملحوظة ويكون أكثر إنجازاً في عمله أو قد يحدث العكس، فإذا دلل لدرجة كبيرة بحيث لا يحتاج لأن يتعلم ويعمل أي شيء بنفسه فإنه يصبح اعتمادياً وسيجد صعوبة في حل مشاكله. أما الطفل الوحيد فهو مركز اهتمام العائلة ومن المتوقع أن يتعرض لصدمة عنيفة عندما يذهب إلى المدرسة، حيث يدرك أنه لم يعد مركزاً للاهتمام كما أنه لم يعتد على المشاركة والتنافس على المركز ومن المحتمل أن يشعر بخيبة أمل قاسية. سنقوم بتقديم شرح مفصل لاحقاً بعون الله تعالى عن تأثير ترتيب الاخوة على السلوك وكيفية التعامل مع هذا الامر.

التعويض

يعتقد ادلر أن الشعور بالنقص قائم في نفوس الناس جميعاً دون استثناء، وقد ذكر أن الشعور بالقصور ليس بذاته أمراً شاذاً بل هو السبب في كل تقدم وصل إليه الجنس البشري. ويرى ادلر أن الشعور بالنقص يدفع الفرد منذ الصغر إلى البحث عما يضمن له الأمن ويخفف شعوره بالذل والضعف، ويحاول الفرد التعويض عن النقص أو الضعف الموجود لديه.

خبرات الطفولة

لقد اهتم ادلر بأنماط الحياة التي يعيشها الفرد وعلق عليها آثاراً كبيرة في شخصية الفرد ولا سيما في السنوات المبكرة من حياة الطفل التي اعتبرها ادلر من المؤثرات التي تعد الطفل لاتخاذ اسلوب حياة خاطئ، ومن هذه العوامل:

الناحية الجسمية والعقلية

فقد اشار ادلر إلى ان الاطفال الذين لديهم اي إعاقة جسمية أو عقلية يشعرون بأنهم ليس لديهم القدرة على مواجهة الحياة ومشاكلها، وأضاف إلى أن هذه الفئة من الناس إذا توفر لهم من يوجههم ويشجعهم فهم قادرون على التعويض وتحويل ضعفهم إلى قوة.

الطفل المدلل

فقد أشار ادلر الى أن هذه الفئة من الاطفال المدللين إلى حد كبير قد لا ينمو لديهم الشعور الاجتماعي وقد يصبحون في المستقبل اشخاصاً ديكتاتوريين يطالبون الاخرين او المجتمع بصفة عامة ان يلبي رغباتهم الانانية المتمركزة حول ذواتهم.

الطفل المهمل

 فقد اشار ادلر ان الاطفال الذين يعاملون معاملة سيئة في الطفولة قد يصبحون منحرفين ومجرمين وأعداء المجتمع وذلك في مرحلة الرشد ويتولد لديهم الرغبة في الانتقام.

تجدر الاشارة الى ان مدير المركز، احمد عساف، حصل من معهد ادلرعلى تأهيل في الارشاد الاسري المرتكز على أسس علم النفس الفردي (الادلري)